أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

35

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

وشمّر ذيول الحزم عن ساق عزمها - * فما ازدحمت إلّا عليك المراتب إذا صدقت للناظرين دلائل - * فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب ببيض المواضي يدرك المرء شأوه - * وبالحزم إن ضاقت تهون المصاعب لأسلافك الغرّ الكرام قواعد - * على مثلها تبني العلى والمناصب [ زكوت وحزت المجد فرعاً ومحتداً - * فآباؤك الصيد الكرام الأطايب ] ومن يَزْكُ أصلًا فالمعالي سمت به - * ذرى المجد وانقادت إليه الرّغائب بنو عمّكم لمّا أضاءت مشارق - * بكم أشرقت منهم علينا مغارب وفيكم لنا بدرٌ من الغرب طالع * فلا غرو أن كانت لديه العجائب هو الفخر مدّ الله في الأرض ظلّه - * ولا زال تجلّى من سناه الغياهب إلى حلب الشهباء منّي بشارة - * تُعطّرها حتّى تفوح الجوانب إذا ما مضى من بعد عشر ثلاثة - * من الدور فيها تستتمُّ المآرب « 1 » لقد حدّثت عنها أولو العلم مثلما - * جرى وانقضت تلك السنون الجوادب بدا سعدها لمّا عليٌّ بدا بها - * ويا طالما قد أنحست وهو غائب وفوز عليٍّ بالعلى فوزها به - * فكلٌّ إلى كلّ مضاف مناسب كأنّي بسيف الدولة الآن واردا * إليها يلاقي ما جنته الثعالب لقد جاءها صوب الحيا بعد محلها - * وشرّفها من أحكمته التجارب كريم إذا ما أمحل الغيب أمطرت - * أياديه جوداً منه تصفو المشارب [ أديبٌ أريبٌ لو تجسّم لفظه * أضابته عقداً محور للكواعب فيا أيّها المنصور بشراك رتبة - * بها السعد حقّاً والسرور مواظب مدحتكم والمدح فيكم تجارةٌ - * بها تثمر النعما وتغلو المكاسب إلى باب علياكم شددت رواحلي - * ويا طالما شدّت إليها الركائب بها الفضل منشورٌ بها الجود وافرٌ - * بها فتح من سدّت عليه المذاهب وماذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم - * إلى غاية هل ينقص البحرَ شارب فلا زلتم في أكمل السعد والهنا - * مدى الدهر ما مالت وماست ذوائب ] « 2 » وله : يا من مضوا بفؤادي عندما رحلوا - * من بعد ما بسويدا القلب قد نزلوا [ جاروا على مهجتي ظلماً بلا سببٍ * فليت شعري إلى من بالهوى عدلوا

--> ( 1 ) في : تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمّة الأطهار 163 : 2 أنّ في هامش المخطوط أنّ هذا البيت لابن أبي الحديد المعتزلي في العلويّات السبع ( 2 ) القصيدة موجودة في ( البغية ) و ( الأعيان ) ، وفيهما بعض الأخطاء ، وما بين [ ] مع التصحيحات من : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكلّ مصر : 303 .